محمد إبراهيم الحفناوي

88

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

ثالثا : مذهب الشافعية : قال الإمام النووي رحمه اللّه « 1 » : مذهبنا أنه لا يجوز قراءة القرآن بغير لسان العرب سواء أمكنه العربية أو عجز عنها ، وسواء كان في الصلاة أو غيرها ، فإن أتى بترجمته في صلاة بدلا من القراءة لم تصح صلاته سواء أحسن القراءة أم لا . وجاء في الروضة « 2 » : من لا يقدر على قراءة الفاتحة يلزمه كسب القدرة بتعلم أو توسل إلى مصحف يقرؤها منه بشراء أو إجارة أو استعارة . فإن كان في ليل أو ظلمة لزمه تحصيل السراج عند الإمكان ، فلو امتنع من ذلك عند الإمكان لزمه إعادة كل صلاة صلاها قبل أن يقرأها . فإن تعذرت الفاتحة لتعذر التعلم لضيق الوقت أو بلادته أو عدم المعلم والمصحف أو غير ذلك لم يجز ترجمة الفاتحة ، بل ينظر إن كان أحسن قرآنا غير الفاتحة لزمه قراءة سبع آيات . . . ثم قال : أما الذي لا يحسن شيئا من القرآن فيجب عليه أن يأتي بالذكر كالتسبيح والتهليل . وقال حجة الإسلام الغزالي رحمه اللّه « 3 » : ودعاء الاستفتاح بعد التكبير مستحب ، ثم التعوذ بعده من غير جهر ، وفي استحباب التعوذ في كل ركعة وجهان ، ثم الفاتحة بعده متعينة لا يقوم ترجمتها مقامها اه . وقال الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه « 4 » : ولا يجوز قراءة القرآن بالعجمية مطلقا سواء أحسن العربية أم لا في الصلاة أم خارجها .

--> ( 1 ) المجموع 3 / 379 ، 380 . ( 2 ) روضة الطالبين للإمام النووي 1 / 244 ، 245 . ( 3 ) الوجيز 1 / 42 . ( 4 ) الإتقان 1 / 377 .